الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
وهو صائم. قالت: (لعله إياها، كان لا يتمالك عنها حُبًّا، أما إياي فلا) اهـ. وموسى بن عُليّ صالح الحديث، قال ابن معين (١) - مرة -: (لم يكن بالقوي)، وقال ابن عبد البر (٢) - مرة -: (ما انفرد به فليس بالقوي)، وقال ابن حجر: (صدوق ربما أخطأ) - وتقدم -، ولا أعلم أحدًا تابعه على حديثه هذا.
والقول فيه ما قاله ابن عبد البر، فما ورد فيه من نفي تقبيل النبي ﷺ لأم سلمة وهى صائمة منكر. وحب النبي ﷺ عائشة معروف من طرق أخرى - وتقدمت -. وبكر بن سهل هو: الدمياطى، حدّث بهذا عن عبد الله بن صالح وهو: كاتب الليث، وهما ضعيفان، وقد توبعا - وبالله التوفيق -.
* وعائشة أحب أزواج رسول الله ﷺ إلى قلبه، ثبت هذا في أحاديث كثيرة، منها الحديث الآتي، وانظر ما بعده.
١٩٣١ - [٢٧] عن أم سلمة - رضى الله عنها - أنّ نساء النبي ﷺ كلمنها أن تكلم النبي ﷺ أنّ الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وتقول له: إنا نحب الخير كما تحب عائشة، فكلمته، فلم يجبها، فلما دار عليها كلمته - أيضًا - فلم يجبها، فكلمته مرة أخرى، فقال: (لا تُؤْذِيْنِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ الْوَحْيُّ، وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مُنْكُنَّ إِلَّا فِي لِحافَ عَائِشَة).