الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
الضعيف الحديث على الوجه كما يرويه الثقة، وإنما البلاء في التفرد، وهذا منه؛ فالإسناد ضعيف لضعف مجالد، وتفرده به من هذا الوجه، بهذا اللفظ. وفي سنده في الأوسط: إسماعيل بن مجالد مشاه جماعة، وعدوه صدوقًا، وهو أحسن حالًا من أبيه - وتقدم -.
والمعروف أن خديجة ﵂ بشرت ببيت في الجنة، لا صخب فيه، ولا نصب ... ثبت هذا في طرق عدة، ما ورد مثله في هذا الحديث بها: حسن لغيره. وقوله: (أَبْصَرْتُهَا عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الجَنَّةِ) لم أره إلّا من طريق مجالد بن سعيد - وقد عرفت حاله -؛ فزيادته هذه: زيادة منكرة.
١٨٩٣ - [٨] عن فاطمة - رضى الله عنها - أنها قالت للنبي ﷺ: أين أُمّنا خديجة؟ قال: (فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لا لَغْو فِيْهِ، ولا نَصَب، بَيْنَ مَرْيَم، وَآسيْةُ امْرَأَةُ فِرْعُوْن)، قالت: من هذا القصب؟ قال: (لا، بَلْ مِنْ القَصَب المَنْظُوْمِ بِالدُّرِّ، وَاللُّؤْلُؤِ، وَاليَاقُوْت).
رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن أحمد بن خليد عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن صفوان بن عمرو عن مهاجر بن ميمون عن فاطمة به ... وقال: (لا يُروى هذا الحديث عن فاطمة إلّا بهذا الإسناد، تفرّد به صفوان).