Skip to content

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة الباب الأول الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة على وجه الإجمال وفيه خمسة فصول الفصل الخامس ما ورد في النهي عن سبهم

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Printed page ١/ ٤٤٥

وافق الثقات من حديثه فلا ضير) اهـ. وشيخه طلحة بن يحيى هو: ابن النعمان الزرقي، ضعفه جماعة: يعقوب بن شيبة (١)، وأبو حاتم (٢)، وابن الجوزي (٣)، والذهبي (٤)، وابن حجر (٥)، وغيرهم.

والإسنادان يدوران على القاسم بن عبد الرحمن الشامي، وهو مختلف فيه، فأما طريق على بن يزيد عنه فهي واهية. وأما طريق محمد بن أبي أيوب عنه فهي غريبة جدًّا، وفيها ضعيفان لم يتابعا عليها. وقد قال البوصيري في الإتحاف (٦): (ومدار أسانيد حديث أبي أمامة هذا على علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف) اهـ، فكأنه لم يقف على الطريق الأخرى، وهى غريبة جدًّا - كما سلف -، والله تعالى أعلم.

وما روي في هذا الحديث من أن لعن آخر هذه الأمة أولها من علامات إدبار الدين، أو من علامات الساعة لا أعلم ما يصلح أن يشهد له.

وأبو بكر، وعمر، وسائر أصحاب رسول الله ﷺ قد بان شأوهم، وعلا شأنهم، وسطعت أنوار منازلهم، وتبلجت في السِّماك درجاتهم، لا يمكن لأحد أن يدرك عملهم، أو أن يحصِّل مثله، أو نحوه فضلًا عن أَضْعَافه - كما ورد في هذا الحديث -؛ لما خصهم الله - تبارك