الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
١٦٩٩ - [٢] عن قتادة بن النعمان - رضى الله عنه - قال: كانت ليلة ذات مطر، وبرد، فلما انصرف رسول الله ﷺ أبصرني، فقال: (مَالَكَ يَا قَتَادَةُ هَاهُنَا هذه السَّاعَة)؟، فقلت: اغتنمت شهود العتمة معك، يا رسول الله. فقال: (يَا قَتَادَة، إِن الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ إِلَى أَهْلكَ فَخُذْ هَذا العُرْجُوْنَ، فَإِذَا دَخْلَتَ بَيْتَكَ تَجِدُ الشَّيْطَانَ فِي زَاوِيَتِه اليُسْرَى، فَاضْرِبْهُ بالعُرْجُوْنِ حَتَّى يَخْرُج). فأخذت العرجون، فأضاءَ لي بمثل السعفة (١)، فجئت بيتي، فنظرت في الزاوية، فوجدته فيها، فلم أزل أضربه بالعرجون حتى خرج.
الحديث رواه عن قتادة: ابنه عمر، وَعياض بن عبد الله بن أبي سرح.
فأمّا حديث عمر بن قتادة فرواه: محمد بن جعفر بن أبي كثير، واختلف عنه. فرواه: عبد العزيز بن عبد الله (٢) الأويسي عنه عن عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده به، روى حديثه: البزار (٣) عن عبد الله بن شبيب عن الأويسي به - واللفظ له -، وقال: (لا نعلم له طريقًا إلا هذا، ولا رواه إلا قتادة)، وتعقبه الهيثمي في كشف الأستار (٤) بقوله: (قد