الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
والأشبه خلافه (١). وسلمة بن كهيل يتشيع، وقوله عن عائشة في الحديث: (ما أحد من أصحاب رسول الله ﷺ لقلت فيه ما خلا عمارًا) منكر؛ إذ إن أصحاب رسول الله ﷺ أكمل الأمة بعد نبيها ﷺ إيمانًا، وأفضلها علمًا، وأبعدها كلامًا في بعضهم بعضًا.
وللحديث طريق أخرى عن عائشة بنحوه، رواها: ابن عبد البر في الاستيعاب (٢) بسنده عن معلى عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عنها به، وفيه: (إن عمار بن ياسر حشي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنه علما) ... ومعلى إما أن يكون ابن عبد الرحمن الواسطي، وإما ابن هلال الكوفي، وكلاهما متهمان بالوضع - وتقدما -.
ولقوله ﷺ: (ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه) شاهد من حديث عبد الله بن عباس ﵄ رواه: أبو نعيم في الحلية (٣) بسنده عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به، بلفظ: (إن عمارًا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه) - يعني: مشاشه -. وإسناده ضعيف فيه علل؛ سلمة بن الفضل - وهو: الأبرش -، وابن إسحاق - إذا عنعن، وقد فعل -، وحكيم بن جبير كلهم ضعفاء (٤). ولكن رواية سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق لا