الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
وقفت عليه - إلّا أبا حاتم (١) وقال فيه الذهبي: (وثق) (٢)، وقال الحافظ في التقريب (٣): (صدوق يخطئ)، ولعلّه راعى في قوله هذا كلام أبي حاتم فيه؛ وأبو حاتم متشدد (٤)، ولم يوافقه على قوله هذا أحد - فيما أعلم - من النقاد، والرجل صدوق - إن شاء الله -. وأنكر الإمام أحمد سماعه من عائشة ﵂ (٥) -، كما أنكره ابن مهدي (٦) في حديث الخمرة، بمثل إسناد حديثه هنا. ولذا أعلّ الدارقطني هذا الحديث بأنه منقطع بين البهيّ وعائشة، فقال في التتبع (٧) - بعد أن ذكر الحديث -: (والبهيّ إنما روى عن عروة عن عائشة - والله أعلم -) اهـ. وفيه نظر، لأن البهيّ سمع من عائشة ﵂، وروى عنها، كما ذهب إلى ذلك جماعة منهم: البخاري (٨)، وابن القيسراني (٩)، وقال ابن حبان (١٠): (كان يجالس عائشة كثيرًا، وكذلك عروة، وروى عن عائشة، وعن عروة