الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
وأما حديث عمار بن أبي عمار فرواه: النسائي (١) عن إبراهيم بن يونس بن محمد بن حرمي عن أبيه (٢) عن حماد عنه به ... وفيه: فجعل يُجد، ويُكال من أسفل النخل، ورسول الله ﷺ يدعو بالبركة حتى وفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين - فيما يحسب عمار - ... وعمار صدوق ربما أخطأ - وتقدم -. وحماد هو: ابن سلمة.
وليس في ألفاظ الحديث اختلاف، وجابر صنف تمره أصنافًا، كل صنف في بيدر ... ففى حديث المغيرة عند النسائي، وغيره: (اذهب فصنف تمرك أصنافًا، العجوة على حدة، وعذق ابن زيد على حدة)، وللبخاري من حديث زكريا عن عامر: (فمشى حول بيدر من بيادر التمر، فدعا، ثم آخر، ثم جلس عليه)، وفي الحديث ألفاظ أخرى - تقدمت -.
ويجمع بين ما ورد من الاختلاف في ما بقى على تعدد الغرماء، وكان بعض البيادر التي أوفى منها بعض أصحاب الدين حيث كان بحضرة رسول الله ﷺ لم ينقص منه شئ البتة، ولما انصرف بقيا آثار بركته، فلذلك أوفى من أحد البيادر ثلاثين وسقًا، وفضل سبعة عشر (٣).