أعرابيٌّ (١)، فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني (٢)؟ فقال له: (أبشِر)، فقال: قد أكثرت عليّ من: (أبشر)، فأقبل على أبي موسى، وبلال - كهيئة الغضبان -، فقال: (رَدَّ البُشْرَى، فاقبَلا أنتُمَا)، قَالا: قبلنا.
ثم دعا بقدح (٣) فيه ماء فغسل يديه، ووجهه فيه، ومج (٤) فيه، ثم قَال: (اشْرَبَا مِنْه، وأفْرِغَا علَى وجُوهِكمَا، ونُحُورِكمَا، وَأبشِرَا)، فأخذا القدح، ففعلا، فنادت أم سلمة - من وراء الستر - أن أفضلا لأمكما، فأفضلا لها منه طائفة.