الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
كنت أصلي في ليلة مقمرة، وقد أوثقت فرسي، فجالت جولة، ففزعت. ثم جالت أخرى، فرفعت رأسي، فإذا ظلة قد غشيتني، وإذا هي قد حالت بيني، وبين القمر، ففزعت، فدخلت البيت. فلما أصبحت ذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال: (تلك الملائكة جاءت تستمع قرآنك آخر الليل - سورة البقرة -)، وكان أسيد حسن الصوت. وله في الوسط نحوه، مختصرًا، إلا أن في المطبوع: (ليلة قَرَّة)، وليس فيه قوله: (فرفعت رأسي) إلى قوله: (وبين القمر) ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا أنس بن عياض، تفرد به هارون الأيلي) اهـ. ورجال الإسناد ثقات، إلا أنّي لا أعرف حال شيخ الطبراني - وتقدم -.
والإسناد منقطع؛ لأن زيد بن أسلم - وهو: العدوي - لم يسمع أُسيد بن حضير - في ظني الغالب -؛ ذلك أن أسيدًا مات سنة: عشرين، أو إحدى وعشرين (١). وزيدًا مات سنة: ست وثلاثين ومئة (٢). وقال أهل العلم: إنه لم يسمع من أبي أمامة، ولا من جابر، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وعائشة، وسعد ﵃ (٣). ومات أبو أمامة سنة: ست وثمانين (٤)، وجابر بعد سنة: سبعين (٥)، وأبو سعيد بعد سنة: ثلاث