الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
وسأل ابن أبي حاتم (١) أباه عن الحديث من طريق يحيى بن سعيد عن مسعر، فقال: (لم يعمل يحيى القطان في هذا شيئا، إنما هو مسعر عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن ابن (٢) مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة عن النبي ﷺ) اهـ. وما اختاره أبو حاتم في إسناد الحديث هو ما صوبه تمام، والمزي - فيما تقدم -، وهو الأشبه على ضعفه، قال الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (٣): (ضعيف)، وقال في السلسلة الضعيفة (٤): (ضعيف، وفي إسناده اضطراب، وضعف، وجهالة) اهـ. والصحابة مغفور لهم كما تقدم في حديثي: جابر (٥)، وسهل (٦) - رضي الله تعالى عنهما - وهم من أهل الجنة، ورضي الله عنهم، قال - تعالى -: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٧)، وقَالَ: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ (٨)، وقال: ﴿وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (٩) ... وانظر ما تقدم من الأحاديث.