الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
وأبو الأزهر من أهل الصدق (١)، قال ابن الشرقي (٢): (وأبو الأزهر هذا كتب الحديث فأكثر، ومن أكثر لابدّ من أن يقع في حديثه الواحد، والاثنين والعشرة مما ينكره)، وقال أبو أحمد الحاكم (٣): (كان قد كبر، فربما يلقن ما يخشى عليه)، وصدقا، ومن ذلك حديثه هذا، حدث به عن عبد الرزاق، فعيب عليه (٤)، وأفاد الخطيب (٥) أن محمد بن حمدون النيسابوري رواه: عن محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرزاق، قال: (فبرئ أبو الأزهر من عهدته إذ قد توبع على روايته)، ولم يذكر إسناده إليه والحديث باطل - كما تقدم عن أبي حامد الشرقي -، وقال ابن الجوزي (٦): (هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ومعناه صحيح، فالويل لمن تكلف في وضعه، إذ لا فائدة من ذلك). وقال الذهبي - معقبًا على الحاكم (٧) في تصحيحه له -: (هذا وإن كان رواته