الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
وشيخ الطبراني أحمد بن عمرو القطراني تقدم أني لم أر فيه إلا توثيق ابن حبان، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله؛ فالحديث: ضعيف من هذا الوجه.
وقد روى الشيخان (١) من حديث حذيفة قال: كنا جلوسًا عند عمر، فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله ﷺ في الفتنة؟ قلت: أنا، كما قاله. قال: إنك عليه، أو عليها - لجريئ. قلت: فتنة الرجل في أهله، وماله، وولده، وجاره تكفرها الصلاة، والصوم، والصدقة، والأمر، والنهى. قال: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة الي تموج كما يموج البحر. قال: ليس عليك منها بأس، يا أمير المومنين، إن بينك وبينها بابًا مغلقا. قال: أيكسر، أم يفتح؟ قال: يكسر. قال: إذا لا يغلق أبدا. قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم، كما أن دون الغد الليلة، إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط. فهبنا أن نسأل حذيفة، فأمرنا مسروقًا، فسأله فقال: الباب عمر ... فالحديث الأول به: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.
٩١١ - [٥٣] عن عثمان بن مظعون ﵁ أنه قال لعمر بن الخطاب ﵁: مررت بنا يومًا، ونحن جلوس مع رسول الله ﷺ، فقال: (هذَا غُلُقُ الفتنةَ - وأشارَ بيدهِ -، لا يزالُ بينكمْ وبينَ الفتنةِ بابٌ شديدُ الغلقِ ما عاش هذَا بينَ أظهرِكُم).