الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
ولأبي داود: (إن بعضكم على بعض شهداء)، وسكت عنه، فهو صالح عنده. وفي حديث الإمام أحمد من طريق سفيان، ومسعر: (قال سفيان: عن عامر بن سعد. وقال مسعر: أظنه عن عامر بن سعد) اهـ، وهو عن عامر بن سعد لا شك فيه، ورحم الله مسعرًا على تثبته، واحتياطه رحمة واسعة. وللإمام أحمد من حديث سفيان - وحده -: (أنتم شهداء بعضكم على بعض).
ورجال أسانيد الحديث من هذا الوجه ثقات كلهم عدا عامر بن سعد البجلي، روى عنه جماعة (١). وانفرد ابن حبان بذكره في الثفات (٢) - و لم يتابع فيما أعلمه -. وترجم له ابن أبي حاتم (٣)، - ومغلطاي (٤)، وابن حجر في التهذيب (٥)، وغيرهم، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال ابن حجر لا ذكره في التقريب (٦): (مقبول) اهـ، يعني: حيث يتابع وإلّا فلين الحديث - كما هو اصطلاحه -، وقد توبع عامر بن سعد في رواية هذا الحديث، والإسناد من طريقه فيه ضعف، وهو حسن لغيرها بمتابعاته،