الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
معاوية به .. وفي أوله في الأوسط: أن ذلك كان في مرض وفاته ﷺ، وفيه: (صبوا علي من سبع قرب (١) من آبار شتى، حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم ... )، وزاد في آخره: (انظروا هذه الأبواب والشوارع فسدوها إلا باب أبي بكر، فإني رأيت عليه نورا) ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا محمد بن إسحاق تفرد به سعيد بن يحيى، ولا يروى عن معاوية إلا بهذا الإسناد) اهـ، مع أنه رواه في الكبير بسند آخر من طريق أحمد بن خالد الوهبي عن ابن إسحاق، تابع سعيد بن يحيى!! وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وحسن إسناده، وليس كذلك، فمداره على ابن إسحاق، ولم يذكر الخبر عن الزهري - فيما أعلم -؛ فالإسناد: ضعيف، والمتن: ثابت من غير وجه عن النبي ﷺ عدا قوله فيه: (فإني رأيت عليه نورًا)، فلم أجد له شاهدًا يقويه.
وسيأتي أن ابن سعد رواه من طريق معضلة عن النبي ﷺ. ثم رأيت أبا يعلى يروي نحو هذا الحديث من طريق محمد بن إسحاق حدثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة (٣)، وفي أثنائه: (قال محمد [هو: الزهري]: ثم خرج [يعني: النبي ﷺ]- كما حدثني أيوب بن بشير - عاصبًا رأسه ... ) الحديث، بنحوه، وليس