الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
معدود في تلاميذه (١)، وقد روى له أبو داود (٢) حديثًا له عنه. وعبيد بن الحسن هو الراوي عن ابن معقل في هذا الحديث. وعبد الرحمن بن معقل عُدّ في الصحابة وهمًا (٣)، وما ذلك إلّا بسبب أحاديث رواها عن النبي ﷺ دون واسطة، كحديثه هذا، وهو متكلم فيه بسبب روايته عن قوم لم يسمع منهم لصغره (٤)؛ فهو ممن يرسل. ولم أر من عدّه في الكتب المؤلفة في معرفة ذوي الإرسال!؟ كما أني لم أر في الكتب المؤلفة في معرفة رجال مسند الإمام أحمد من ذكر أنه يروي عن عائشة، وأن عبيد بن الحسن روى عنه ... وهذا من أسباب ترددي في كونه هو المذكور في هذا الإسناد. وعبد الرحمن بن معقل هذا ثقة، لم يتكلم فيه أحد إلّا لروايته عن أبيه لصغره - والله أعلم -.
وتقدّم أن العراقي صحح الحديث في محجة القُرَب، وقال: إن رجاله رجال الصحيح، وهذا مشكل؛ لأن عبد الله بن معقل المحاربي لم يرو له الشيخان، ولا سائر أصحاب الكتب الستة. وعبد الرحمن بن معقل انفرد أبو داود بالرواية له (٥). فهل يقصد أن رجال الإسناد رجال البخاري، أو رجال ما يحكم له بأنه إسناد صحيح؟ ولا أعرف إلى وقت كتابتي هذه اصطلاحًا خاصًا للعراقى في هذه المسألة، وتحتاج إلى بحث. ولعلّ العراقى