الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
ومما سبق يتبين أن الحديث صحيح من طريق الإمام أحمد عن أسود بن عامر، وبقية طرق الحديث لا تخلو من علة، واختلف فيها في لفظ الحديث، المختار منها ما ثبت استقلالًا عند الإمام أحمد في المسند.
وقوله: (وأبوهما خير منهما) جاء في طريق للحديث، وهى: حسنة لغيرها. وقوله: (فاطمة سيدة نساء أهل الجنة) سيأتي في فضائلها من طرق منها ما هو عند البخاري في صحيحه (١). وتقدم قوله: (الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة) من طرق أخرى صحيحة (٢).
٧٥٥ - [٧] عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء، وقال: (عليكمْ زيدُ بنُ حارثَةَ، فإنْ أُصِيبَ زيدٌ فجعفَر، فإنْ أُصيبَ جعفرُ فعبدُ الله بنُ رواحةَ الأنصاريّ) ... وفيه: فانطلق الجيش، فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله ﷺ صعد المنبر، وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة، فقال رسول الله ﷺ: (ألا أُخبرُكمْ عنْ جيشكمْ هذَا الغَازِي، إنَّهمْ انطلقُوا حتَّى لَقُوا العدُوَ، فأُصيبَ زيدٌ شهيدًا، فاستغفرِوا لَه)، فاستغفر له الناس. (ثمَّ أخذَ اللِّواءَ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، فشدَّ علَى القومِ حتَّى قُتلَ شهيدًا، أشهدُ لهُ بالشَّهادة، فاستغفرُوا له، ثم أخذَ اللِّواءَ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ فأثبَتَ قدميْهِ حتَّى أُصيبَ شهيدًا، فاستغفِرُوا