الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
والصحيح أن المراد بقرابة النبي ﷺ في الآية: ما فسره به عبد الله بن عباس - رضى الله عنهما -، وهو من كبار أهل البيت، وترجمان القرآن ... فقد روى البخاري في صحيحه (١) بإسناده عنه قال - وقد سئل عن الآية -: (إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلّا وله فيه قرابة، فنزلت عليه فيه إلّا أن تصلوا قرابةً بيني وبينكم). وفي بعض روايات الصحيح (٢): (إنه لم يكن بطن من بطون قريش إلا للنبي ﷺ فيه قرابة، فنزلت: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾: إلّا أن تصلوا قرابتي منكم) (٣). قال شيخ الإسلام ابن تيمية (٤): (وأيضًا فإن الآية مكية، ولم يكن عليّ بعد قد تزوج فاطمة، ولا وُلِد له أولاد) اهـ ... وهذا كله يدل على نكارة الحديث - والله تعالى أعلم -.
٦٩٣ - [٢٤] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ لما زوج عليًا ابنته فاطمة قال: (إذَا أتَتْكَ فلا تُحْدِثْ شَيئًا حتَّى آتِيْك)، فلما جاءهما أمر بماء، فنضح بين ثديي فاطمة وعلى رأسها، ثم قال: (اللَّهُمَّ اعِيْذُهَا بِكَ، وَذُرِّيتِهَا منْ الشَّيطَانِ الرَّجِيْم)، ثم قال لها: (أدْبِرِي)، فأدبرت، فنضح بين كتفيها، ثم قال مثل الأول. ثم