الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
(فأسامة بن زيد، ابن الذي أنعم الله عليه، وأنعمت عليه)، وهذا أشبه؛ لأنه موافق لقول الله - تبارك، وتعالى - في سورة الأحزاب (١): ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾، ففيه إخبار عن النبي ﷺ أنه قال لمَولاه زيد بن حارثة - رضى الله عنه -، وهو الذي ﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾، أي: بالإسلام، ومتابعة الرسول ﷺ. ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾، أي: بالعتق من الرق (٢).
وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب (٣) نحوًا من هذا الكلام في لفظ الحديث في زيد بن حارثة مرفوعًا إلى النبي ﷺ، بصيغة التضعيف، قال: (وروي عنه ﵊ أنه قال: "أحب الناس إليّ من أنعم الله عليه، وأنعمت عليه" - يعني: زيد بن حارثة - ... ) اهـ، ولم أقف عليه مسندًا بذكر زيد، والوارد من جهة الرواية بذكر ابنه أسامة - كما مر - والله أعلم.
٦٦٥ - [٣] عن بريدة - رضى الله عنه - قال: (كانَ أحبُّ النِّسَاءِ إلى رسُولِ الله ﷺ فاطِمَة. ومنَ الرِّجَال: عَلِيّ). هذا الحَديث رواه: أبو عيسى الترمذي (٤) عن إبراهيم بن سعيد