Skip to content

منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل العلاقة بين المدلول اللغوي والاصطلاحي

منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل

يوسف بن جودة الداودي

Printed page ٢٠

الوجه الثاني: وتكون العلة فيه بلفظ " العَلَلُ " بزيادة لام، بمعنى التكرار ووجه مناسبته للمعنى الاصطلاحي أن العلة تنشأ من إعادة النظر في الحديث مرة بعد مرة ليتبين علته، على ما ذكره بعضهم من لفظة " بعد التفتيش ".

الوجه الثالث: وتكون العلة فيه بلفظ " عَلَّلهُ " بمعنى ألهاه وشغله بالشئ ووجه مناسبته للمعنى الاصطلاحي أن الحديث المعلل هو الحديث الذي عاقته العلة وشغلته فلم يعد صالحاً للعمل به.

تعريف معنى النقد لغة واصطلاحاً:

والنقد في اللغة أصله تمييز الدراهم وإخراج الزيف منها، ومنه تسمية النقود، قال صاحب لسان العرب: " النقْدُ خلافُ النَّسيئة والنقْدُ والتّنْقادُ تمييزُ الدراهِم وإِخراجُ الزَّيْفِ منها، وقد أَنشد سيبويه:

تَنْفِي يَداها الحَصَى في كلِّ هاجِرةٍ ... نَفْيَ الدَّنانِيرِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ (١).

وقال الجوهري: " نَقَدْتُهُ الدراهمَ، ونَقَدْتُ له الدراهمَ، أي أعطيته، فانْتَقَدَها، أي قبضها. ونَقَدْتُ الدراهم وانْتَقَدْتُها، إذا أخرجتَ منها الزَيْفَ. والدرهم نَقْدٌ، أي وازِنٌ جيِّدٌ. وناقَدْتُ فلاناً، إذا ناقشته في الأمر " (٢).وقال صاحب المحيط في اللغة: " النَّقْدُ: تَمْيِيزُ الدَّرَاهِم. وأخْذُها الانْتِقادُ " (٣).

وقال صاحب تاج العروس: " النَّقْدُ: الجَيِّدُ الوازِنُ من الدَّراهِمِ. ودِرْهمٌ نَقْدٌ. ونُقُودٌ جِيادٌ من المجاز، النَّقْدُ: اخْتِلاسُ النَّظَرِ نَحْوَ الشيْءِ وقد نَقَدَ الرجُلُ الشيْءَ بنَظَرِه ينْقُده نَقْداً ونَقْد " (٤).