Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الزكاة - اللقطة] ٢٢ - كتاب القضاء والشهادات

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ٢/ ٤٠٤

٧٨١ - قول: "هند بنت عتبة امْرَأةِ أبِي سفيان: يَا رَسُولَ الله إنَّ اُبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ (٩) مَا يَكْفِينِي ويَكْفِي بنيَّ إلَاّ مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغيْرِ عِلْمِهِ فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ" (ص ١٣٣٨).

قال الشيخ: نَبه الناس في هذا الحديث على فوائد: منها وجوب نفقة الزوجة ونفقة البنين.

ومنها: أن الإنسان إذا أمسك آخرُ حَقَّه وعثر له على ما يأخذ منه فإِنه يأخذه لَأنها ذكرت أنها تأخذ بغير علمه.

ومنها (١٠): جواز إِطلاق الفتوى، والمراد تعليقها بثبوت ما يقول الخصم لأنها ذكرت أنه يمنعها حقَّها فقال ﷺ لَهَا: "خُذِي". وهذه إِباحة على الإِطلاق: ولم يقل: إن ثبت ذلك (ولكنه هو المراد ولهذا لا يقول كثير من المفتِين في جوابهم: إِذا ثبت ذلك) (١١) ويحذفونه اختصارًا.

ومنها: أنه علّق النفقة بالكفاية، وهو مذهبنا خلافا لمن زعم أنها مقدرة. وهذا حجة عليه.

وفيه: إِشارة إلى أن لها مدخلا في كفاله بَنِيها في الإِنفاق عليهم.

٧٨٢ - قوله "لَا يَحْكُمْ أَحَدٌ بَين اثْنَيْنِ وَهْوَ غَضْبَانُ " (ص ١٣٤٢).

قال الشيخ: قال الحُذَّاق من الأصوليين: إن هذا جار مجرى التنبيه بالشيء على ما في معناه، وَإنَّ المراد بذكر الغضب ها هنا العبارة عن كل حالة تقطع الحاكم عن السَّدادِ وتمنع من استيفاء الاجتهاد، كالشّبَع المُفرط الموقع في