Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الزكاة - اللقطة] ١٩ - كتاب النذور والأيمان

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ٢/ ٣٦٧

من القول وزُور والحلف بهذا منكر من القول وزور. وهذا ينتقض عليه (٢٦) بما استثناه من قوله: "أنا بريء من النبيء ﷺ" لا كفارة فيه عنده. ولو قال "واليهودية" لم تلزمه الكفارة باتفاق، وَكذلك إذا قال "أنا يهودي إن فعلت" فلا معنى لتفريقهم بين اللّفظين فإنه إذا قال "واليهودية" فقد أعظم ما لا حرمة له. وإذا قال "إن فعلت فأنا يهودي" فكأنه عظّم الإِسلام واحترم ما له حرمة لأن الجميع لا يحسن القَسَم بهما.

٧٢٦ - قوله ﷺ في حديث الَأشْعريِّين: "ما أَنا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ الله حَمَلَكُمْ وإِني والله (٢٧) إن شَاءَ الله لَا أحلف عَلَى يَمِينِ ثُمَّ أرى خَيْرًا مِنْهَا إِلَاّ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِيني وَأتَيْتُ الّذِي هُوَ خَيْرٌ" (ص ١٢٦٩).

قال الشيخ -وفقه الله-: المراد بقوله: "ما أنا حملتكم" أي أنَّ الله سبحانه أتى بما حملتكم عليه ولولا ما ساقه الباري سبحانه إليه ﷺ لم يكن عنده ما يحملهم عليه، ولم يُرِد بهذا نفي إضافة الفعل إليه.

٧٢٧ - وقوله: "فأمر لنا بثلاث ذَودٍ غُرّ الذّرَى". (ص ١٢٦٩).

معناه بِيض الأسنِمة، وذروة البعير سَنَامه، وذروة كل شيء أعلاه.

٧٢٨ - وقوله في بعض طرق هذا الحديث: "وأُتِي بِنَهْبٍ إبِلٍ" (ص ١٢٧٠).

النهب: الغنيمة. وكان الصدّيق ﵁ إذا أوتر قبل أن ينام قال: أحرزت نَهْبِي، أيْ غنِيمَتِي.

٧٢٩ - قولى ﷺ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا