Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الزكاة - اللقطة] ١٧ - كتاب الفرائض

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ٢/ ٣٣٩

السلام- الذكورية ليجعلها كالعلة التي لأجلها خص بذلك، لكنه ذكرها ها هنا تنبيها على الفضل وفي الزكاة تنبيها على النقص.

٧٠٧ - قول جابر ﵁: "مرضتُ فأتَانِي رَسوُلُ الله ﷺ يعودني فَقُلْتُ: يا رَسُولَ الله كَيْفَ أقْضِي فِي مَالِي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ المِيرَاثِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (٢٠) ". وفي بعض طرقه: "قُلْتُ يَا رَسُولَ الله إنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةً" (٢١). وفي بعض طرقه: "فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ" وفي حديث آخَرَ: "عَنْ عُمَر أنَّهُ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ: إنِّي لَا أدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أهَمَّ عِنْدِي مِنَ الكَلَالَةِ مَا رَاجَعْتُ النَّبِىءَ ﷺ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ (٢٢) فِي الكَلَالَةِ وَمَا أغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أغْلَظَ لِي فِيهِ حَتَّى طَعَنَ بِإصْبِعِهِ فِي صَدْرِي وقَالَ: يَا عُمَرُ ألَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ وَإنِّيِ إنْ أعِشْ أقْضِ فِيهَا بِقَضيةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ". وعن البَرَاء (٢٣): "آخر آية نزلت من القرآن: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ " (ص ١٢٣٤ إلى ١٢٣٧).

قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف في اشتقاق الكلالة فقيل أخذت من الإِحاطة، ومنه الإِكْلِيلِ لإِحاطته بالرأس فكأنَّ هذا الميت محاط به من جنباته. وقيل: أخذت من البعد والانقطاع، من قولهم: كلَّت الرحم إذا تباعدت فطال انتسابها، ومنه كَلَّ في مشيه إذا انقطع لبعد مسافته.

واختلف العلماء بعد هذا الاشتقاق في هذا المعنى لِمَاذا وضع: هل لنفس الوراثة إذا لم يكن فيها ولد ولا والد ويكون نصب "كلالة" على موضع