Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الزكاة - اللقطة] ١٠ - كتاب الطلاق

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ٢/ ٢١٤

لا وإن لاعن لزوجته؟ فعند مالك أنه يحد للرّجل لأن الأصل إثبات الحدّ على القاذف وإِنما سقط عن الزوج بلعانه لأجل الضرورة إِلى ذلك وأنه لا يستغني عن ذكر زوجته، وأما الزاني بها فلا ضرورة به إلى ذكره وهو غني عن قذفه، فبقي على الأصل في وجوب الحدّ له.

قال الشافعي: لا يحدّ للرجل إذا أدخله في لعانه (وتعلّق بأنه ﷺ لم يحد الزوج لشريك) (٩١) وقد سماه.

وقال بعض أصحابنا: لا حجة فيه لوجهين: أحدهما أن شريكا كان يهوديًا، والثاني أن شريكا لم يطلب حدّه ولا قام يطلب عرضه فلم يكن في ذلك تعلق.

٦٤٤ - قول سَعْدٍ: "يا رسولَ الله الرَّجُلُ يَجِدُ مع امْرَأتِهِ رَجُلاً أيقتله؟ فقال ﷺ: لا. فقال سَعْدٌ: بلى والَّذِى أكْرَمَكَ (٩٢) بِالْحَقِّ. فقال ﷺ اسْمَعُوا مَا يَقُولُ سَيِّدُكُم" (ص ١١٣٥).

قال الشيخ -وفقه الله-: معنى ذلك عندي أن قوله "بلى" بمعنى أنه لا تقر له نفسه لذلك وأن طباعه ربَّما غلبته وتستولي عليه الغيرة حتى يقتله وإن كان عاصيا لك في ذلك لا على أنه رَدَّ قول النبيء ﷺ وقَصَدَ مخالفته.

٦٤٥ - قوله: "إن جَاءَتْ بِهِ أكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ" (ص ١١٣٤).

قال الهروي: الجعد في صفات الرجال يكون مدحا ويكون ذَمًّا، فإذَا كان مدحا فله معنيان: أحدهما: أن يكون معصوب الخلق شديد الأسْر.