Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الزكاة - اللقطة] ١٠ - كتاب الطلاق

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ٢/ ٢٠٨

معدوما لا يحامي عن نسبه (٧٦) ولا يَزْجر عن زَوْجَتِه بخلاف المطلق الذي هو حي ويحتفظ عَلَى المطلقة فاستغنى بوجوده عن زاجر آخر.

٦٣٧ - وقوله في الحديث: "إن امرأة تُوُفِيِّ زَوْجُهَا (٧٧) فخافوا على عينها فَأتَوا النَّبيءَ ﷺ فاسْتَأْذَنُوهُ فِي الكُحْلِ، فقال ﷺ: قد كانت إحْدَاكُنَّ (في الجَاهِلِيَّةِ) (٧٨) تَكُونُ في شَرِّ بَيْتِهَا في أحْلَاسِهَا، أو في شَرِّ أحْلَاسِهَا فِي بَيْتِهَا حَوْلاً فَإذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بِبَعْرَةٍ فَخَرَجَتْ، أفَلَا أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا؟ (ص ١١٢٥).

قال الشيخ -وفقه الله-: هذا يُتأول على مذهب مالك أنها لم يتحقق الخوف على عينها وإنما فهم ﷺ أن ذلك على جهة العُذْر عنده لا على أن الخوف ثَبَتَ. وأما لو ثبت الخوف حتى اضطرت معه إلى الكحل لجاز ذلك لها. وقال بعض العلماء معنى رميها بالبعرة، أي إِشارتها إلى أن طول المقام في سوء هذه الحال أسفا على الزوج هيّن لما توحيه المراعاة وكرم العشرة، كما يهون الرمي بالبعرة. وقال بعضهم: معناه أنها رمت بالعدة وراء ظهرها كما رمت بالبعرة.

٦٣٨ - وقوله في بعض طرق الحديث: "دَخَلَتْ حِفْشًا" (ص ١١٢٤).

الحِفْشُ: الخُصّ الحقير. وفي الحديث أنه قال لبعض مَن وجَّهه ساعيا فرجع بمال: "هَلَّا قعد في حِفش أمه ينتظر هل يهدى إليه أم لا؟ ". قال أبو عبيد: الحِفش: الدَّرْجُ وجمعه أحفاش. شَبَّه بيت أمه في صغره