المعلم بفوائد مسلم
بنت قيس: "أنَّ زَوْجَهَا طلَّقها البتة وهو غَائبٌ فأرْسَلَ إلَيْهَا وَكِيلَهُ (٥٧) بشعير فأسْخَطَتْهُ. قال: والله مَا لَكِ عَلَيْنَا مِن شَيْءٍ. فَجَاءت إلى النَّبِيء ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فقال ﵇ لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ. فَأمَرَهَا أنْ تعْتَدَّ فِي بَيْتِ أم شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ امْرَأةٌ يَغْشَاهَا أصْحَابِي اعْتَدِّي عِنْدَ ابن أم مكتوم فَإنَّه رجل أعمى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ فإذَا حَلَلْتِ فَآذنيني. قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أن مُعَاوِيَةَ بْنَ أبي سُفْيَان وأبَا جَهْم خَطَبَانِي. فَقَالَ ﷺ: أمَّا أبو جَهْمِ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَن عَاتِقِهِ، وَأمّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ فَانْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَكَرِهْتُهُ. ثُمَّ قَالَ: انْكِحِي أسَامَةَ فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ الله فِيهِ خَيْرًا".
وفي بَعْضِ طُرُقِهِ: قالَ: "لا نفقة لَكِ وَلَا سُكْنَى".
وفي بعض طُرُقِهِ: "طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُم انْطَلَق إلى اليَمَنٍ فانْطَلَقَ خَالِدٌ فِي نَفَرٍ فقالوا: إن أبا حَفْصٍ طَلَّقَ امْرَأتُهُ ثَلَاثًا فَهَلْ لَهَا مِنْ نَفقَةٍ؟ وأرسل إلَيْهَا أنْ لَا تَسْبِقِيني بِنَفْسِكِ".
وفِي بَعْضِ طُرُقِهِ: "طَلَّقَهَا آخِر ثَلَاث تَطْلِيقَاتٍ فَجَاءَتْ النَّبِيءَ ﷺ تَسْتَفتيه فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا".
وَفِي بَعْض طُرُقِهِ: " أرْسَلَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَهٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا".
وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ: "عَنْ فَاطِمَةَ عَنِ النَّبيِىءِ ﷺ فِي المُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَة".
وفي بَعْضِ طُرُقِهِ: "قَالَ عُمر: لا نَتْركُ كِتَاب الله وَسُنَّةَ نَبِينا ﷺ لِقَوْل