المعلم بفوائد مسلم
تعْني الخطوط التي في جبهته ﷺ مثل التكسر واحدها سَرَرٌ وسُرٌّ (٤٧)، والجَمْع أسْرَارٌ، والأسارير جمع الجمع، وفي صفته ﷺ: "وَرَوْنق الجَلَال يَطَّرِدُ فِي أسِرَّة جَبِينِهِ".
٦١٢ - قوله ﷺ لأُم سَلَمةَ: "لَيْس بِكِ عَلَى أهْلِكِ هَوَانٌ إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ وَإنْ شِئتِ ثَلَّثْتُ ثَمَّ دُرْتُ. قَالَت: ثَلَّثْ" وفي بعض طرقه: "إنْ شِئْتُ زِدْتُكِ وَحَاسَبْتُكِ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ" وفي بعض طرقه: "إنْ شِئْتِ أنْ أسَبِّعَ لَكِ وَأْسَبِّعَ لِنِسَائِي وَإنْ سَبَّعتُ لك سبعت لنسائي" (ص ١٠٨٣).
قال الشيخ -وفقه الله-: العدل بين الزوجات مأمور به قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (٤٨). وقال ﷺ: "مَنْ كان له امرأتان يميل لِإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة شقه مائل". وفي الترمذي: "وشقه ساقط".
"وكان ﷺ يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: اللهم قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك". وعند أبي داود يعني القلب، وعندي أن ذلك هو المشار إليه قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾ يعني في محبة القلب وميل الطبع الغير المكتسب (٤٩).
وأما البكر إذا تزوجت أقام عندها سبعا وعند الثيب ثلاثاً لأجل هذا الحديث ولا قضاء عليه بعد ذلك لمن عنده من النساء، ولا يحاسب هذه الجديدة بهذه الأيام. وقال أبو حنيفة: فإنها تحاسب، ورَأى أن العدل والمساواة واجب في الابتداء كوجوبه في الاستدامة والاستمرار.