Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الزكاة - اللقطة] ٧ - كتاب الحج

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ٢/ ٩٧

وقد روي أن ابن عمر رأى رجلاً جَعَل ظلالاً على محمله فقال: اضْحَ لمن أحرمت له، يعني أبرز إلى الضحاء.

قال الرياشي: رأيت أحمد بن أبي المعذل في يوم شديد الحر فقلت (٩٣): يا أبا الفضل هلاً استظللت فإن ذلك (٩٤) توسعة للاختلاف فيه، فأنشد: [الطويل]

ضَحِيتُ لَه كَيْ أسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ ... إذِ الظِلُّ أضْحَى فِي القِيَامَةِ قَالِصًا

فواسفي إن كان سعيك باطلا ... وَواحسرتي (٩٥) إن كان حجك ناقصا

قال صاحب الأفعال: يقال: ضحيت وضحوت ضحيا وضحوا، إذا برزت للشمس، وضحيت ضحاء: أصابني حر الشمس قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾ (٩٦).

٥٠٧ - قوله ﷺ: "اللَّهُمّ ارْحَمْ المُحَلِّقِينَ! قالوا: والمقصرين رسول الله. قال: اللَّهُمَّ ارْحَمْ المُحَلِّقِينَ! قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: والمقصرين" (ص ٩٤٥).

قال الشيخ: زعم بعض العلماء أن ذلك تحضيض على الحلاق لأجل أنه ﵇ لما أمرهم فحلّوا ولم يحل توقفوا استثقالاً لمخالفة أفعاله فلما عزم عليهم مالوا إلى التقصير لأنه أخف وأقرب شبها به ﷺ إذ لم يحل، أوْ لأنهم لم يكونوا اعتادوا الحلاق.