المعلم بفوائد مسلم
٤٤١ - قوله ﷺ في يوم عاشوراء: "مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ وَمَنْ كَانَ أكَلَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إلَى اللَّيْلِ" (ص ٧٩٨).
قال الشيخ: يتعلق بهذا من يُجيز إحْدَاثَ النيّة في الصوم بعد الفجر لقوله ﷺ: "من كان لم يَصُمْ فَلْيَصُمْ". وظاهر هذا استئناف النية (٤١). ومالك يمنع من ذلك على الإِطلاق لقوله ﷺ: "لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ" فَعَمَّ كُلَّ صِيَامٍ.
٤٤٢ - قوله: "اللُّعْبَةُ مِنَ العِهْنِ" (ص ٧٩٩).
العِهن: الصوف واحدتها عِهْنَة مثْلُ صوف وصوفة، وقيل: لا يقال لِلصُّوفِ عِهْنٌ إلَاّ إذا كَانَ مَصْبُوغًا. قال زهير: [الطويل]
كَأنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ ... نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ
٤٤٣ - قوله ﷺ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ" (٤٢) (ص ٨٠٣).
قال الشيخ: أخذ بظاهر هذا الحديث وأجاز أن يصوم عن الميّت وَليّه أحمد وإسحاق وغيرهما. وجمهور الفقهاء على خلاف ذلك. ويتأولون هذا الحديث على معنى إطْعَامِ الحَيّ عن وليّه إذا مات وقد فرط في الصوم فيكون الإِطعام قائمًا مقام الصيام.
٤٤٤ - قال الشيخ: خَرّج مسلم في صيام أيام التشريق: "حدثنا سُرَيْجُ (٤٣) بْنُ يُونُسَ نَا هُشَيْم قَالَ نا خَالِدٌ عن أبي المَلِيحِ عَنْ نُبَيْشَةَ الهُذَلِي