المعلم بفوائد مسلم
٣٨٣ - قوله ﷺ: "لِمَيْمُونَةَ لَمَّا عَتَقَتْ وَلِيدَةً لَهَا: لَوْ أعْطَيْتِهَا (٢٧) أخْوَالَكِ كَانَ أعْظَمَ لأجْرِكِ" (ص ٦٩٤).
قال الشيخ: إن لم يكن لها قرابة إلاّ من قبل الأم فإن الوجه تخصيص الأخوال، وإن كان لها قرابة من الجهتين فيحتمل أنه خص قرابة الأم بذلك ورآهم أولى لأن الأم لما كانت أولى بالبرّ كانت قرابتها أولى بالصدقة.
٣٨٤ - قوله ﷺ: "بَخْ ذَلك مَالٌ رَابِحٌ" (ص ٦٩٣).
قال أبو بكر: معناه تعظيم الأمر وتفخيمه، وسُكِّنت الخاء فيه كما سُكِّنت اللام في: بلْ وهلْ. ومن قال: بخٍ بالخفض (والتنوين) (٢٨) شبّهه بالأصوات بِصَهٍ ومَهٍ. وقال ابن السكيت: بَخْ بَخْ وبَهْ بَهْ بمعنى واحد.
ومَن رواه "رابح" بالباء فمعناه: ذو ربح، كما يقال: رجل لَابِن وتامر، أيْ ذُو لَبَن وتمر، وكما قال النابغة: [الطويل]
.......................... كِلِيني لِهَمّ يا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ
أي ذي نصب.
ومن رواه: "رايح" بالياء فمعناه أنه قريب العائدة.
٣٨٥ - وفي الحديث أنه ﵇: "قَالَ لِلنِّسَاءِ: تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حَلْيِكُنَّ"، وأن زوجة عبد الله بن مسعود استأذنت النبيء ﷺ "هل يُجزِيها أن تُعطى صدقَتها لزوجها؟ " (ص ٦٩٤).