Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الإيمان - الجنائز] ٤ - كتاب الجنائز

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ١/ ٤٨٤

لم يلبث أن يصير إلى أخرى تقرب من الموت لا يثبت على حالة واحدة. يقال: تقعقع الشيء: إذا اضطرب وتحرك. ويقال: إنه ليتقعقع لَحْيَاه من الكبر. والشَّنّة: القربة البالية.

٣٥٢ - قوله: "دَخَلَ ﷺ عَلَى سَعد بن عُبَادة فَوَجَدَهُ فِي غَشِيَّةٍ" وفي رواية أخْرَى: "فِي غَاشِية" (ص ٦٣٦).

قال الشيخ: قيل المعنى: أنه وجد عنده جماعة من الناس. وقيل: بل هو من الغشى.

٣٥٣ - (٤) - قوله ﷺ: "إنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أهْلِهِ عَلَيْةِ" وفي حديث آخر: "بِمَا نِيحَ عليه" (٥) (ص ٦٣٨ - ٦٣٩).

قال الشيخ: قال بعضهم: الباء هاهنا باء الحال. والتقدير: يعذب عند بكاء أهله، أي يحضر عذابه عند البكاء، وعلى هذا التأويل يكون قضية في عين. وقيل: محمله على أن الميت وصَّى بأن يبكى عليه فعذب إذا نفذت وصيته. ومن الإِيصاء بهذا المعنى قول طرفة: [الطويل]

إذَا مِتُّ فانْعَيْني بِمَا أنَا أهْلُهُ ... وشُقّي عليّ الجَيْب يا ابْنَةَ مَعْبَدِ

وقيل: معنى يعذب ببكاء أهله، أي أن تلك الأفعال التي يعددها أهله مما يعدونها محاسن يعذب عليها من إيتام الولدان وإخراب العمران على غير وجه يجوز.

٣٥٤ - "وأمّا عائشة ﵂ فإنّها تَأوَّلَتْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي يَهُودِيَةٍ وَأنَّهُ قَالَ إنّهم لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا" (ص ٦٤٣).