Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [ذكر أحاديث الجمع بين الصلاتين]

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ١/ ٤٨١

قال الشيخ -وفقه الله-: هذا يدل على أن في الاستسقاء صلاة وبذلك قال مالِك، وأبو حنيفة لا يرى في الاستسقاء صلاة، وتعلق بالأحاديث التي فيها استسقاؤه ﷺ على المنبر. وهذا لا حجة له فيه لأنه إنما قصد به الدعاء لا بيان سنة صلاة الاستسقاء، وأيضاً فإنه كان عقيب صلاة فقد تنوب عن صلاة الاستسقاء كما أن الحاج يحرم عقيب الفريضة وتنوب عن النافلة. وأما قَلْبُه ﷺ رداءهُ فقال أهل العلم: إنما كان ذلك على جهة التفاؤل لينقلب الجدْبُ خِصبا.

٣٤٥ - قوله: "وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَة" (ص ٦١٢).

معناه قطعة سحاب. وجمعها: قَزَع. قال أبو عبيد: وأكثر ما يكون ذلك في الخريف، وقوله ﷺ: "عَلَى الآكَام والظِّرَاب". الآكام دون الجبال. قال الثعالبي: الأكمة أعلى من الرابية (٢٤٧).

قال الشيخ -أيده الله-: والظراب الروابي الصغار، وأحدها ظَرِب. ومنه الحديث: "فَإذَا حُوت مِثل الظَرب".

٣٤٦ - وقوله ﷺ: "إلَاّ أخْبَرَه بِجَوْدٍ" (٢٤٨) (ص ٦١٤).

الجوْد: المطر الواسع الغزير.

٣٤٧ - قوله ﷺ: "مَا أحَدٌ أغْيَرَ مِنَ الله" (٢٤٩) (ص ٦١٨)

قال الشيخ: معناه ما أحد أمنع للفواحش من الله تعالى، والغيور يمنع حريمه وكلّما (٢٥٠) زادت غيرته زاد منعه، فاستعير لمنع الباري سبحانه عن معاصيه اسم المغيرة مجازاً واتساعا. وخاطبهم النبيء ﷺ بما يفهمونه.