Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [ذكر أحاديث الجمع بين الصلاتين]

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ١/ ٤٧٤

وقد يستلوح من قوله: "من توضّأ" كون الغسل غير واجب لما أثنى على المتوضىء ولم يذكر غسلا. وتحقيق دلالة هذا اللفظ على هذا المعنى يفتقر إلى بسط.

٣٣١ - قوله: "مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إلَاّ بَعْدَ الجُمُعةِ فِي عَهْدِ النَّبِيءِ ﷺ" (ص ٥٨٨).

قال الشيخ -وفقه الله-: يحتج به ابن حنبل على جواز صلاة الجمعة قبل الزوال. ومحمله عندنا على أن المراد به التبكير، وأنهم كانوا يتركون ذلك اليوم القائلة والغداء لتشاغلهم بغسل الجمعة والتهجير. وقد ذكر مسلم بعد هذا: "كنا نجتمع مع النبيء ﷺ إذَا زَالَتِ الشَّمْس ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَّبعُ الْفَيْء".

٣٣٢ - قول ابن عمر ﵁: "كَانَ النَّبِيء ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ" (ص ٥٨٩).

قال الشيخ: الخطبة من شرطها القيام والجلوس بين الخطبتين. وأجاز أبو حنيفة الخطبة جالسا. وقال ابن القصَّار من أصحابنا: الذي يَقْوَى في نفسى أن القيام فيها والجلوس سنة.

وقول جابر "أنَّ النبيء ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا ثمّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِما فمَنْ قَالَ: إنَّهُ كَانَ يخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَب فَقَدْ وَالله صَلَّيْتُ مَعَهُ أكْثَرَ مِنْ ألْفَيْ صَلَاةٍ" (٢٣٣).

قال الشيخ: يحمل هذا على المبالغة إن كان أراد صلوات الجمعة لأن هذا القدر من الجُمع إنما يكمل في نيف وأربعين عاماً. وهذا القدر لم يصله النبيء ﷺ أو يكون أراد سائر الصلوات. وقد ذكر مسلم بعد هذا: