Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [ذكر أحاديث الجمع بين الصلاتين]

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ١/ ٤٥٠

على غيره من الأحاديث لما ترجح به عنده من مصاحبة العمل له وغير ذلك. واحتج المخالف للاثنتين بهذه الأحاديث. والأربع (١٧٥) بما وقع في حديث عائشة ﵂: "أنّها قالت: كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى أرْبعًا" وبما في صلاته ﷺ في اللّيل وبحديث أمّ هاني في الثّمان. ومالك قد يحمل ذلك على "أنه أيضاً ﷺ كان يُسَلِّمُ مِن رَكْعَتَيْنِ" إذ ليس في الأحاديث التصريح بأنه لم يسلّم.

ويحتج أيضاً المخالف في بقية العدد المذكور بما في حديث عائشة ﵂ الذي وقع في الكتاب من صلاته ﷺ في الليل سَبْعًا وثمانياً. ويرجح المخالف مذهبه بأنه يستعمل جميع الأحاديث ولا يسقط منها شيئاً. ويقول: المذهب الذي يؤدي إلى استعمال الأحاديث أرجح من الذي يسقط بعضها. (من ص ٥٠٨ إلى ص ٥١٢).

قال الشيخ -وفقه الله-: واختلف أيما أفضل في النوافل هل طول القيام وإن قل الركوع والسجود أم الإِكثار من الركوع والسجود وإن قصر القيام؟ فقيل: طول القيام أفضل لقوله ﷺ: "أفْضَلُ الصّلاةِ طولُ القنوت" (١٧٦) وقيل: بل الأفضل الإِكثار من السجود وإن خف القيام لِحديث أم هاني المذكور وقوله ﷺ: "أعِنِّي عَلَى ذلك بِكَثْرَة السُّجُودِ" (١٧٧) وقيل: أما في النهار فكثرة السجود أفضل لحديث أم هاني، وأما في الليل فطول القيام أفضل لما روي فيه من فعله ﷺ.

٢٨٩ - قال الشيخ -وفقه الله-: خرج مسلم في باب صلاة الضحى: "حدثنا عن الضحاك بن عثمان عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنَيْن عن أبي مرة مولى أمّ هاني عن أبي الدرداء. قال: أوصاني حبيبي بثلاث"