Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الكلام في التيمم]

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ١/ ٤١٤

٢٣٥ - ذكر في الحديث "أنه ﷺ صَلَّى على المنبر وَنَزَلَ القَهْقَرَي حَتَّى سَجَدَ فِي أصْلِ المِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخر صَلَاتِهِ" (ص ٣٨٦)

قال الشيخ: أهل العلم يَنْهَوْن أن يصلي الإِمام على أرفع مما عليه المأموم وفِعْلُه ﷺ هذا يحتمل أن يكون لأن الارتفاع كان يسيراً. ويصلح أيضاً أن يقال: إنما منع هذا في أئمتنا لأنه ضرب من الكبر والترؤس وهو ﷺ معصوم من هذا. وأشبه ما علل به في الحديث من أنه من فَعَلَهُ لِيعلمهم الصلاة، ونزوله ﵇ القهقري لئلا يستدير القبلَة في الصلاة من غير ضرورة، وأما نزوله ﷺ وصعوده وإن كان عملاً في الصلاة فإنه لمصلحة الصلاة فلم يكن له تأثير، وقد أجاز أهل العلم المشي لغسل الدم في الرعاف وإن كان في الصلاة.

٢٣٦ - (٧٧) - قول أبي قتادة:"رأيت النبيء ﷺ يؤمّ النّاس وأمامة بنت أبي العاص، وهي بنت زينب ابْنَة رَسُول الله ﷺ عَلَى عَاتِقِهِ" الحديث (ص ٣٨٥).

قال الشيخ -وفقه الله-: حمل ذلك أصحابنا على أنه في النافلة. وهذا الحديث ظاهره أنه كان في الفريضة لأن إمامته بالناس في النافلة ليست معلومة.

٢٣٧ - (٧٨) - قوله ﷺ: "إذَا كَانَ أحَدُكُمْ يُصَلَّي فَلا يَبْصُقَ قِبَلَ وَجِهِهِ فَإنَّ الله قِبَلَ وَجْهِهِ إذَا صَلَّى" (ص ٣٨٨).

قال الشيخ -وفقه الله-: هذا يُتأول على نحو ما ذكرنا في حديث السوداء، وَكَأنّ تلك الجهة علامة على أن قاصدها هو موحد وأنها علَم على