Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الكلام في التيمم]

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ١/ ٤٠٨

بلوغ المكلف؟] (٦١). ويحتج لأحد القولين بهذا الحديث لأنه ذكر أنهم تحولوا إلى القبلة (٦٢) وهم في الصلاة ولم يعيدوا ما مضى. وهذا دليل على أن الحكم إنما يستقر بالبلوغ، فإن قيل: كيف استداروا إلى القبلة عند خبره والنسخ في هذا لا يكون بخبر [الواحد قيل] (٦٣) فقد قالوا: إن النسخ بخبر الواحد كان جائزا في زمن رسول الله ﷺ وإنما منع ذلك بعده ﷺ. وقيل: إنما تلا عليهم الآيات التي فيها ذكر النسخ فتحولوا عند سماع القرآن فلم يقع النسخ بخبره وإنما وقع النسخ عندهم بما سمعوه من القرآن.

قال الشيخ: وقد ردُّوا إلى مسألة النسخ المتقدمة مسألة الخلاف في الوكيل إذا تصرف بعد العزلة (٦٤) ولم يعلم، فقالوا على القول بأن حكم النسخ لازم حين الورود ينبغي أن لا تمضي أفعاله بعد العزلة وإن لم يبلغه ذلك، وعلى القول الثاني تكون أفعاله ماضية ما لم تبلغه العزلة.

٢٢٨ - (٦٥) - قوله ﷺ: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا من أمَّتِي خَلِيلاً لاتّخذتُ أبَا بَكْرٍ خَلِيلاً" (ص ٣٧٧)

قال ابن النحاس: الخليل المختص بشيء دون غيره، ولا يجوز أن يختص رسول الله ﷺ أحدا بشيء من أمر الديانة دون غيره قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية (٦٦).

قال الشيخ -وفقه الله-: وقيل إن الخليل اشتق من الخَلّة (مفتوحة الخاء) وهي الحاجة. وقيل: من الخُلّة (بضم الخاء) وهي تخلل المودة