Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [فصل النداء والصف الأول]

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ١/ ٤٠٤

٢١٩ - (٥١) - قول عائشة ﵂: "فَقَدْتُ رَسول الله ﷺ لَيْلَةً فِي الفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي على بعضِ قَدَمِه وَهْوَ فِي السُّجُودِ" الحديث (ص ٣٥٢).

قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف الناس في لمس النساء: هل ينقض الوضوء؟ فقال بعضهم: لا ينقضه أصلاً، وحمل قوله تعالى: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٥٢) على معنى: جامعتم النساء. قال: وفي القراءة الأخرى: ﴿أو لامستم﴾ (٥٣). وهذا يؤكد ما قلناه لأن المفاعلة لا تكون إلا من اثنين غالباً: وقال آخرون: يُنقض الوضوء، وحملوا قوله تعالى على مس اليد. واختلف هؤلاء: هل ينقض اللمس الوضوء على الإطلاق؟. فقال الشافعي: ينقضه على الإِطلاق تعلقاً بعموم الآية. وقال مالك وأبو حنيفة: لا ينقضه إلا مقيدا. واختلف هؤلاء أيضاً في التقييد ما هو؟ فقال مالك: حصول اللذة. وقال أبو حنيفة: حصول الانتشار. وردَّ هؤلاء على الشافعي بحديث عائشة ﵂ هذا ولم يُذكر فيه أنه ﷺ قطع صلاته لانتقاض وضوئه بمسها. وينفصل الشافعي عن هذا بأن يقول: يحتمل أن يكون مسَّتْه من فوق حائل ولهذا لم يقطع صلاته ﷺ.

٢٢٠ - (٥٤) - قوله: "كَانَ ﵇ إذَا قَعَدَ اطْمَأنَّ عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى" (ص ٣٥٧).

قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف الناس في هيئة الجلوس في التشهدين. فقال أبو حنيفة: يجلس على قدمه اليسرى فيهما. وقال