المعلم بفوائد مسلم
١١٨ - قوله في الحديث: "فَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ" (ص ١٧٨).
التجلي في لسان العرب معناه: الظهور، فيكون المعنى هاهنا: يظهر لهم، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ (٣٤٩) معناه: ظهر. والضحك ذكرنا أنه يعبر به عن الرضا وإظهار الرحمة، فيكون المعنى على هذا: يظهر لهم وهو راض، ويكون ذلك مجازاً خاطب ﵇ به العرب على ما اعتادت من لغتها.
١١٩ - إخباره في حديث الشفاعة: "وَذِكْرُهُمُ الخَطَايا" (ص ١٨٠).
يحتج به من يجوّز وقوع الصغائر من الأنبياء ﵈.
١٢٠ - أخبر ﵇: "أنَّ آدَمَ ﵇ يَقُولُ: ائْتُوا نُوحًا فَهْوَ أوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ الله سُبْحَانَهُ" (ص ١٨٠).
وقد ذكر المؤرخون أن إدريس جد نوح ﵉، فإن قام الدليل على أن إدريس بعث أيضاً لم يصح قول النَّسَّابِين إنه قبل نوح لما أخبر به الرسول ﷺ من قول آدم ﵇: إن نوحا أول رسول بعث، وإن لم يقم دليل جاز ما قالوا وصح أن يحمل ذلك على أن إدريس كان نبيئا غير مرسل.
١٢١ - قوله في الحديث: "تَحْطِمُ (٣٥٠) بَعْضُهَا بَعْضًا" (ص ١٦٨).
قال الهروي: سميت النار الحُطمة، لأنها تحطم كل شيء، أي تكسره وتأتي عليه.