Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الإيمان - الجنائز] ١ - كتاب الإيمان

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ١/ ٣٠٢

٥٠ - قوله ﷺ: "مِنْ أعْظَمَ الذُّنُوبُ أنْ تَجْعَلَ لله نِدّا وَهْوَ خَلَقَكَ وَأنْ تَقْتَلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ وَأنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ وعقُوقُ الَوالِدَين" الحديث (ص ٩٠ - ٩١) (١٤١).

قال الشيخ قوله: "نِدّا" الند هو المثل وجمعه أنداد. ومنه قوله (١٤٢) تعالى. ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ (١٤٣) وقوله: "وأن (١٤٤) تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَة أنْ يَطْعَمَ مَعَك" إشارة إلى معنى ما في القرآن من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ (١٤٥) أو قوله تعالى: ﴿مِنْ إمْلَاقٍ﴾ (١٤٦). وهما يفيدان معنيين، فقوله ﴿من إملاق﴾ خطاب للفقراء، وقوله: ﴿خشية إملاق﴾ خطاب للأغنياء. والذي في الحديث (١٤٧) الأشبه بظاهره مطابقة الآية التي للأغنياء، وَقَوْلُهُ "حَلِيلَةَ جَارِكَ" أي امرأة جارك وقوله: "وَعَقُوقُ الوَالِدَيْنِ"، العُقُوق: قطع البر الواجب. قال الهروي وغيره: أصل العق القطع والشق، وقيل للذبيحة عقيقة لأنها يشق حلقومها.

٥١ - قوله ﷺ: "الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ" وفي رواية أخرى: "وَغَمْصُ النَّاسِ" (ص ٩٣).

قال الشيخ: معنى بطر الحق إبطاله مأخوذ من قول العرب ذهب دمه بِطْرًا أو بَطَرًا (١٤٨)، أي باطلاً. قال الهروي: قال الأصمعي: البطر