المعلم بفوائد مسلم
باستحلاله، وإذا احتمل ذلك لها تكن (١٠٤) فيه حجة لمن كفَّر بالذنوب. ويحتمل أيضاً أن يكون مراده بقوله "باء بها" أي (١٠٥) بمعصيته الكذب في حق القائل إن كذب. قال الهروي: أصل البواء (١٠٦) اللزوم.
وقال في قوله ﷺ في دعائه: "أبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ" أي أقِرُّ بِهَا وألزمها (١٠٧) نفسي. قال ابن أبي زمنين: أصل باء في اللغة رجع ولا يقال باء إلا بشر. ذكره في تفسير قوله: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ (١٠٨).
وأما قوله: "وإلَاّ حَارَ عليه" (ص ٧٩) فمعناه رجع عليه. والحور الرجوع ومنه قول الله تعالى: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ (١٠٩) وقوله ﷺ: "أعُوذُ بِكَ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ" (١١٠).
٤١ - قوله ﷺ: "مَنْ رَغِبَ عَنْ أبِيهِ فَقَدْ (١١١) كَفَرَ" (ص ٨٠).
قال الشيخ -وفقه الله-: هذا يتأول على ما تقدم من الاستحلال، أو يكون أراد الكفر اللغوي (١١٢) بمعنى جحد حق (١١٣) أبيه وستره (١١٤).