المعلم بفوائد مسلم
١٧ - قوله: ﷺ: "فَاشْرَبُوا فِي أسْقِيَةِ الأدَمِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أفْوَاهِهَا" (ص ٤٩).
الأدم: جمع أديم، وهو الجلد الذي قد تم دباغه وتناهى. قال السيرافي: لَا يُجْمَع (٤٠) فَعِيل على فَعَل إلا أديم وأدَم، وأفيق وأفَق، وَقَضِيم وقَضَم. القَضِيم الصحيفة. والأفِيق الجلد الذي لم يتم دباغه.
١٨ - قوله: "وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ" (ص ٤٣) (٤١).
قال الشيخ -وفقه الله-: ينبغي أن يتأمل هذا مع قول النحاة: إن لفظة (ذا) إنما تضاف إلى الأجناس، فلعل الإِضافة هاهنا مقدر انفصالها والإِضافة بمعنى تقدير الانفصال موجودة.
١٩ - قوله في الحديث: "سَلُونِي" (ص ٤٠).
قال الشيخ -وفقه الله-: خرجه (٤٢) مسلم عن زُهير بن حرب عن جرير عن عمارة عن أبي زُرْعة (٤٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ الحديثَ. ثم قال مسلم: جرير كنيته أبو عمرو، وأبو زُرعة اسمه عبيد الله. وأبو زُرعة روى عنه الحسن بن عُبيد الله، وأبو زرعة كوفي من أشجع.
قال بعضهم: وقع هذا الكلام لمسلم في رواية ابن مَاهَان خاصة وليس في رواية الجُلودي ولا الكسائي منه شيء. قال: وبين أهل العلم خلاف في هذه الجملة. أما قوله: أبو زُرعة اسمه عبيد الله، فقد قاله في كتاب