المعلم بفوائد مسلم
وجبريل ﵇ سادسهم، فقال ابن التبان: أنا أستدل بالقرآن وأنت تستدلّ بأخبار الآحاد.
ودارت ثانيا في تفضيل عائشة على فاطمة ﵄ فأبى أولاً الدخول في ذلك، فلما قيل له لا بد استَدَلَّ على تفضيل عائشة بقوله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ (٢٣)، وبعد اليأس منه بالنيل منه وغلبته في المناظرة قال أبو عبد الله أحد الداعيين: يا أبا محمد أنت شيخ المدنيين (٢٤)، وممن يوثق بك، ادخل العهد وخذ البيعة، فأجابه أبو محمد التبّان بقوله: شيخ له ستون سنة يعرف حلال الله وحرامه، ويرد على اثنتين وسبعين فرقة (٢٥) يقال له هذا، لو نُشِرتُ بين اثنين ما فارقت مذهب مالك. فلم يعارضه، وقال لمن حوله: امضوا معه (٢٦).
وكان ابن التبان حين دخوله على صاحب القيروان أفاده أنه أضعف الجماعة إيمانا حيث بين له أن إيمان بقية المشيخة مثل الجبال. فلا تزعزع