المعلم بفوائد مسلم
Printed page ٣/ ٣٤٤
قال الشّيخ -أيّده الله-: قد تقدّم الكلام على أمثال هذا اللّفظ الذي يقع بين الصحابة وأنه يجب أن يحمل على ما يليق بهم. والأشبه أنّ أُسَيدًا إنما وقع ذلك منه على جهة الغيظ والحنق وبالغ في زجر سعد ولم يرد النفاق الذي هو إظهار الإيمان وَإبطان الكفر (ولعله أراد أن سعدا كان يظهر إليه وإلى الأوس من المودة ما يقتضي عنده أن لا يقول لهم ما قال فاستلوح من هذا الكلام أن باطنه فيهم خلاف ما ظهر إليه، والنفاق في اللغة ينطلق على إظهار ما يُبْطَن خلافه دينًا كان أو غيره ولَعله ﷺ لأجل هذا لم ينكر عليه إن كان سمع قَولَه هذا.