Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الجهاد - التفسير] كتاب المناقب

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ٣/ ٢٤٦

القفّ شجر النّخل والقفّ أيضا الشجرة اليابسة، والقف أيضا شبيه الزَبِيل (٩٠) من الخوص. والمراد بهذا الحديث في الظاهر القفّ الذي يسقط فيه ماء الدّلو ثم يمضي منه الى الظفيرة وهي محبس الماء كالصِّهرِيجِ.

١١٠٧ - قول معاوية لسعد: "ما منعك أن تسبّ أبا تراب" فذكر سعد ﵀ فضائل عليّ ﵁ وأنّه ﷺ قال له: "أما ترضى أن تكونَ مني بمنزلة هارون من موسى" ﵉. وقوله ﷺ "الأعطيّن الرّاية غدًا رَجلا يحبّ الله ورسولَه ويحبّه الله ورسوله فأعطاها علِيًّا رضوان الله عليه، ولما نزلت ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ (٩١) دعاهُ ﷺ وفاطمة وابنيهما ﵉ فقال: اللهم هؤلاء أهلي" (الحديث) (ص ١٨٧١).

قال الشّيخ -أيّده الله-: مَذهَب أفَاضِل العلَماَءِ أنّ ما وقع من الأحاديث القادحَةِ في عدالة بعض الصّحابة والمضيفة إليهم مالا يليق بهم فإنهّا تردّ ولا تقبل إذا كان رواتها غيَر ثقاتٍ فإن أحبّ بعض العلماء تأويلها قطعًا للشّغب ترِكَ ورأيَه وإن رواها الثقات تؤولت على الوجه اللائق إذا أمكن التأويل ولا يقع في روايات الثّقاتِ إلاّ ما يمكن تأويله، ولا بدّ أن نتأوّل قَولَ معاوية هذا فنقول: ليس فيه تصريح بأنّه أمره بسبّه وإنّما سأله عن السّبب المانع له من السبّ. وقد يسأل عن مثل هذا السّؤال من يستجيز سبّ المسؤول عنه ويسأل عنه من لا يستجيزه. وقد يكون معاوية رأى سَعدا بين قوم يسبّونه ولا يمكن الإنكار عليهم فقال: ما منعك أن تسبّ أبا تراب لتستخرج منه مثل ما استخرج مماّ حكاه عن النبيّ ﷺ فيكون له حجّة على من يسبّه حتى ينضاف إليه من غوغاء جنده