Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الجهاد - التفسير] كتاب الأدب

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ٣/ ١٤٧

موسى قال السّلام عليكم هذا عبد الله بن قيس السّلام عليكم، هذا أبو موسى السّلام عليكم، هذا الأشعري (ص ١٦٩٦) فأضاف إلى السّلام تسميته وخالف بين ألفاظها طلبًا للتعريف لئَلَاّ يكون جُهل الأول فعرف بالثاني وكنّى نفسه لعلّه ظن أنَّ به يعرف.

وقد تعلّق من ردَّ خَبرَ الواحد بقول عمر لأبي موسى أقم عليه البَيّنة وإلاّ أوجعتك وهذا لا تعلّق فيه لأنّ من يرد خبر الواحد لا يلزمه أن يضرب المخبِّر إذا لم يتبين كذبه وعمر قد تهدّده ها هنا. فقال بعض النّاس إنّما هذا حرص على التّقليل من الخبر عن النّبي ﷺ ولئلاّ يكون إكثار الثقات سببا لتَقَوُّل الكَذَبَة على رسول الله ﷺ ما لمَ يُقل، وقد رويَ عن عمر ﵁ أنّه قال أقلّوا الخبر عن رسول الله ﷺ وأنا شريككم قيل معناه شريككم في التّقليل. ومما يؤيد أنّه لم يذهب المذهب الذي ذهبوا إليه أنّه قال له في بعض طرق مسلم يا أبا موسى أَوَجَدتَ؟ قال: نعم أبيّ بن كعب قال عَدْل؟ قال يا أبا الطفيل ما يقول هذا قال سمعت النّبيء ﷺ يقول ذلك يا ابن الخطّاب فلا تكوننّ عذابا على أصحاب رسول الله ﷺ قال سبحان الله إنّما سمعت شيئا فأحببت أن أتَثَبَّت (ص ١٦٩٦).

وقيل: إنّما ذلك لأنّه صار كالدّافع عن نفسه والمعتذر عن فعله فَطلَبَ شهادة غيره.

وقوله: ألهْانيِ عنه الصَّفق بالأسواق (ص ١٦٩٥).

قال الأزهري الصَفَّاق الكثير الأسفَار والتصرف في التجارة، قال غيره لعلّهم كانوا يصفِّقون أيديهم عند المبايعة فسمّيت المبايعة بذلك، فيكون المراد ألهاني التَّجر في الأسواق.