Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الجهاد - التفسير] كتاب اللباس والزينة

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ٣/ ١٢٩

وقال القاضي عبد الوهاب: يجوز لبسه للضرورة والحاجةِ وظاهر كلام مالك النّهي عنه، والحلَّة ثوبان إزار ورِداء.

قوله: "فكساه عمر ﵁ أخًا له مشركا بمكّة" (ص ١٦٣٨).

قيل: كان أخاه لأمّه وفيه جواز صلة الكافر وكان يقال الذي المذاكرة إنّ هذا إنّما يظهر وجهه على القول بأنّ الكافر غير مخاطب بفروع الشريعة فلهذا استجاز عمر ﵁ أن يَكسوَهَا المشرك.

٩٧٤ - وذكر مسلم في حديث آخر أنّه ﷺ أرسَل إليه قَبَاء دِيبَاج فقال: يا رسول الله كرهتَ أمرًا وأعْطيْتَنيه فقال إنيّ لم أعطكه لتلبَسَه إنَّما أعطيتكه تَبِيعه فباعه بألفي درهم (ص ١٦٤٤).

وإنَّما أجَاز لَه بَيعَه وإن كان محرّما لباسه على الرّجال لأنّه يحل لبسه للنِّسَاء وهي منفعَة مقصودة تصح المعاوضة عليها.

٩٧٥ - وأما قوله: "إنّما يلبس الحرير في الدّنيا من لا خلاق له في الآخرة" (ص ١٦٣٨).

الخلَاق النّصيب الوافر من الخير ومنه قوله ﷿ ﴿فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ﴾ (٩) أي انتفعوا به وقال تعالى ﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ (١٠).