Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الجهاد - التفسير] كتاب الصيد

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ٣/ ٧٥

أو يموت من شدة حَرٍّ أو بَرد ولَنَا في إبَاحة جميع ما فيه على الإطلاق قَوله تعالى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ (٢٠) فَعَمَّ وَإنَّما توقَّف مالك في خنزير الماء لأنَّ هذه الآية يقتضي عمومها إباحته، وقوله ﷿ ﴿وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ (٢١) يقتضي تحريمه إن صَحَّ أنه يسمَّى خِنزيرا في اللّغة فلماّ تعارض العمومان توقّف أو يكون لم يتوقّف من ناحية التّعارض لكن من ناحية التّسمية هل هي ثابتة في اللّغة أم لا؟.

ولنا في إباحة الطّافي منه قوله ﷺ: "هو الطَّهور مَاؤه الِحلّ مَيْتَتُهُ ". وحديث أبي عبيدة هذا وقد ذَكر أن النبيء ﷺ أكل منه اختيارا. وتضمَّن حديث أبي عبيدة أيضاً الردّ علي أبي حنيفة في منعه ما سوى السمك لأنّ هذه الدَّابة التي تسمى العنبر الظّاهر أنها ليست من السَّمك.

وأما منع الشافعي وأبي حنيفة الضَّفدعَ فلعلَّهما تَعَلَّقَا بما خرَّجه النسائي أن طبيبا ذكر ضفدعا في دواء عند النبيء ﷺ فنهى رسول الله ﷺ عن قتله ولعل هذا لم يثبت عند مالك أو يحمل إن ثبت على الاستحباب.

٩١٠ - وأمَّا قوله: "كنّا نَضِرب بِعِصِيِّنَا الَخبَطَ " (ص ١٥٣٥).

هو ان يضرب الشّجر بِعِصِيٍّ لِتَتَحَاتَّ ورقه واسم الورق المخبوط خَبَطٌ وهو من علف الإبل.