المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم
[٢٩٤] وَعَن عَائِشَةَ؛ قَالَت: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذكُرُ اللهَ ﷿ عَلَى كُلِّ أَحيَانِهِ.
رواه البخاري تعليقًا (٢/ ١١٤)، ومسلم (٣٧٣)، وأبو داود (١٨)، والترمذي (٣٣٨١)، وابن ماجه (٣٠٣).
[٢٩٥] وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: كُنَّا عِندَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ مِنَ الغَائِطِ. وَأُتِيَ بِطَعَامٍ. فَقِيلَ له: أَلا تَوَضَّأُ؟ قَالَ: لِمَ! أَأُصَلِّي فَأَتَوَضَّأَ؟
وفِي رِوَايَةٍ: مَا أَرَدتُ صَلاةً فَأَتَوَضَّأَ.
رواه مسلم (٣٧٤).
* * *
ــ
و(قوله: أأصلي فأتوضأ) إنكارٌ على من عَرَضَ عليه غسل اليدين قبل الطعام، وبه استدل مالكٌ على كراهة ذلك وقال: إنه من فعل الأعاجم، وقال مثله الثوري وقال: لم يكن من فعل السلف. وحمله غيرهما على إنكار كونه واجبًا (١)، محتجًّا بحديث رواه أبو داود وغيره عنه ﵊: الوضوء قبل الطعام وبعده بركة (٢).
وينتزع من هذا الحديث: أن الوضوء بأصل مشروعيته إنما هو واجبٌ للصلاة وما في معناها، مثل الطواف، لكن إذا حملنا الوضوء على العرفي، والله أعلم.
* * *