Skip to content

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٤٠) باب المؤمن لا ينجس، وذكر الله تعالى على كل حال، وما يتوضأ له

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس القرطبي

Printed page ٢/ ٦١٩

[٢٩٤] وَعَن عَائِشَةَ؛ قَالَت: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذكُرُ اللهَ ﷿ عَلَى كُلِّ أَحيَانِهِ.

رواه البخاري تعليقًا (٢/ ١١٤)، ومسلم (٣٧٣)، وأبو داود (١٨)، والترمذي (٣٣٨١)، وابن ماجه (٣٠٣).

[٢٩٥] وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: كُنَّا عِندَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ مِنَ الغَائِطِ. وَأُتِيَ بِطَعَامٍ. فَقِيلَ له: أَلا تَوَضَّأُ؟ قَالَ: لِمَ! أَأُصَلِّي فَأَتَوَضَّأَ؟

وفِي رِوَايَةٍ: مَا أَرَدتُ صَلاةً فَأَتَوَضَّأَ.

رواه مسلم (٣٧٤).

* * *

ــ

و(قوله: أأصلي فأتوضأ) إنكارٌ على من عَرَضَ عليه غسل اليدين قبل الطعام، وبه استدل مالكٌ على كراهة ذلك وقال: إنه من فعل الأعاجم، وقال مثله الثوري وقال: لم يكن من فعل السلف. وحمله غيرهما على إنكار كونه واجبًا (١)، محتجًّا بحديث رواه أبو داود وغيره عنه ﵊: الوضوء قبل الطعام وبعده بركة (٢).

وينتزع من هذا الحديث: أن الوضوء بأصل مشروعيته إنما هو واجبٌ للصلاة وما في معناها، مثل الطواف، لكن إذا حملنا الوضوء على العرفي، والله أعلم.

* * *