Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ١٣ - باب شهادة الإماء والعبيد

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ١٦/ ٥٥٣

إذا تقرر ذلك: فللعلماء في شهادة العبد ثلاثة أقوال:

أحدها: جوازها كالحر، روي عن علي كقول أنس وشريح، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور (١).

وثانيها: جوازها في الشيء التافه، روي عن الشعبي كقول الحسن والنخعي.

ثالثها: لا تجوز في شيء أصلًا، روي عن عمر (٢) وابن عباس، وهو قول عطاء ومكحول (٣)، وإليه ذهب الثوري والأوزاعي والأئمة الثلاثة مالك وأبو حنيفة والشافعي (٤).

قال ابن التين: وهو قول سائر فقهاء الأمصار سوى من تقدم.

حُجة الأوَّل: أنه إذا كان رَضِي فهو داخل في قوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] والعبد يكون رضيًّا وصالحًا، قال تعالى: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢] وأيضًا فإشارة الشارع على عقبة بالتنزه عن زوجته؛ من أجل شهادة الأمة، دلالة على سماع شهادة المملوك والحكم بشبهتها.

حُجَّة الثاني: الاعتقاد في اليسير.

حُجَّة الثالث: قالوا: ليس الحديث على وجه الوجوب، وإنما هو من باب الندب، فلا تلزم الحجة به، قال تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] والإباء إنما يكون من الحر، والعبد ممنوع من