Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٧ - باب

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٤١٣

الوجه العاشر: في فوائده:

الأولى: خبر الجماعة أوقع من خبر الواحد ولاسيما إذا كانوا جمعًا يقع العلم بخبرهم، وهذِه مأخوذة من قوله: (وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ، فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ).

الثانية: تقديم صاحب الحسب في أمور المسلمين ومهمات الدين والدنيا، ولذلك جعلت الخلفاء من قريش؛ لأنهم أحوط من أن يدنسوا أحسابهم، وقد قَالَ الحسن البصري: حدثوا عن الأشراف؛ فإنهم لا يرضون أن يدنسوا شرفهم بالكذب ولا بالخيانة.

الثالثة: استدلال هرقل من كونه ذا حسب ليس بدليل قاطع على (النبوة) (١)، وإنما القاطع المعجز الخارق للعادة المعدوم فيها المعارضة. قاله المازري، قَالَ: ولعل هرقل كان عنده علم بكونها علامات هذا النبي، وقد قَالَ فيه: وقد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أظن أنه منكم (٢)، وقطع ابن بطال بهذا.

وقال: إخبار هرقل وسؤاله عن كل (فصل) (٣) إنما كان عن الكتب القديمة وإنما ذَلِكَ كله نعت للنبي ﷺ مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل (٤)، وجزم به النووي في "شرحه" فقال: هذا الذي قاله هرقل أخذه من الكتب القديمة، ففي التوراة هذا أو نحوه من أعلام نبوته (٥).