Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٦ - باب

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٣٥٩

الوجه الرابع: في ضبط ألفاظه ومعانيه:

قوله: (وَكَانَ أَجْوَدُ) رفع الدال من أجود أصح وأشهر، أي: كان أجود أكوانه في رمضان -أي: أحسن أيامه فيها- (فهو) (١) مبتدأ مضاف إلى المصدر، وخبره رمضان، والنصب عَلَى أنه خبر كان وفيه بُعْد؛ لأنه يلزم منه أن يكون خبرها هو اسمها ولا يصح إلا بتأويل بعيد.

وقوله: (وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ) هو تكرار يسمى عند أهل البيان التوشيح، والجود: كثرة الإعطاء. وقوله: (فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ) بفتح اللام وقوله: (مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ) يعني: إسراعًا وعمومًا، وقيل: عطاؤه عام كالريح. وقوله: (فِي كُلِّ لَيْلَةٍ) وكذا هو لبعض رواة مسلم، وهو المحفوظ، ووقع في مسلم: (في كل سنة في رمضان حتَّى ينسلخ) (٢) وهو بمعنى الأول، لأن قوله: (حتَّى ينسلخ) بمعنى كل ليلة.

الوجه الخامس: في فوائده:

الأولى: فيه كما قَالَ القاضي: تجديد الإيمان واليقين في قلبه بملاقاة الملك، وزيادة ترقيه في المقامات بمدارسته، وهذا منه ﷺ امتثال لقوله تعالى في تقديم الصدقة بين يدي نجوى الرسول التي كان أمر الله بها عباده، (فامتثله) (٣) ﷺ بين يدي مناجاة الملك، وإن كان الله قد نسخه عن أمته (٤). فكان ﷺ يلتزم أشياء في طاعة ربه كالوصال (٥)، وخص بذلك رمضان لوجوه: